قوله: إلاّ آكِلَة الخَضِر، بكسر الضاد، وعند العُذري الخَضِرة بزيادة تاء، وعند الطبري الخُضْر بضم الخاء، وسكون الضاد، وكذلك قوله إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوة بفتح الخاء وكسر الضاد [1] ، كذا وقع للأصيلي، بزيادة التاء، وروي خَضِرٌ حلوٌ بغير تاء، الخَضِر بكسر الضاد من النبات الرَّخْصُ الغَضُّ، وقال الأزهري [2] : الخَضِر هنا ضرب من الجَنْبَة، وهو ما له أصل غائص في الأرض، والماشية تشتهيه، وتُكثر منه؛ لأنه تبقى فيه خُضْرَة ورطوبة بعد يُبْس البقول وهيجِها، واحدتُه خضِرة، وكذلك قوله: في المال خَضِرٌ حُلوٌ، أي ناعم مُشتهىً، شبَّهه بالمراعي الشَّهية للأنعام، وعلى رواية خضِرة، فعلى معنى تأنيث المُشبَّه كما تقدم، أي كالخضِرة، وقال ثابت: معناه: أنّ المال شهوة شهية إلى الأنام كالبقلة الخضِرة للأنعام، أو تكون على الوصف على التذكير، بمعنى فائدة المعنى، كأنه قال: الحياة به، والعِيشة فيه خضِرة، أي ناعمة مُشتهاة، وأما مَن روى إلاّ أكِلة الخَضِر، فصحيح المعنى، أي [3] النبات الأخضر الناعم، وإن كانت الأولى أعرف 0
(1) وكذلك قوله إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوة بفتح الخاء وكسر الضاد: غير موجود في ب.
(2) الخضِرُ-في هذا الموضع-: ضرب من الجنبة، واحدته: خضرة، والْجْنبةُ-من الكلأ-: ماله أصل غامضٌ في الأرض مثل النَّصيِّ والصَّليَّان والحْلَمة والعَرْفج والشيح، وليس الخضر من أحرار البقول التي تهيج في الصيف، والبقول يقال لها: الخضارة والخضراء. تهذيب اللغة (خضر)
(3) كتب: أنَّ، وما أثبتناه من ب، لأنه أنسب.