وقوله: إلى رَحْلِه ورِحالهم، والصلاة في الرِّحال، أي المنازل والمساكن، والرَّحْل أيضا الراحِلة، وجمعُها رِحال، ومنه: حجّ الأبرار على الرِّحال، ورَحلْتُ البعير مخفف، شددتُ عليه الرَّحل، وفي أشراط الساعة: نارٌ تَرْحَلُ الناس، بفتح التاء والحاء، وضبطناه في الغريبين بضم التاء، وكسر الحاء، وتشديدها، وبالوجه الأول أيضا، ومعناه تُزْعِج وتُشخِص، كما قال في الأخرى: تسوقُ الناس 0
وقوله في بيع الحيوان بعضه ببعض: في البَعيرين ليس بينهما تفاضل في نَجابة، ولا رِحْلَة، بكسر الراء [1] ، وحكى أبو عبيد فيه الضم، قال: يقال بعير ذو رُحْلة، إذا كان شديدًا قويا، وناقة ذات رُحْلَةٍ عن الأصمعي، وعن الأزهري: الرُّحْلَة جَودَة المشي 0
ر ح م:
قوله: وأنا نبيُّ الرَّحمة، وفي رواية المَرحمة؛ لأن به رُحِم الناس، كما قال تعالى: [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] [2] وقد يكون لعطفه وإحسانه لهم، كما قال: [بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] [3] 0 ... ... ... ... ...
قوله: جعل الله الرُّحمة مائة جزء، كذا رويناه بضم الراء، ومعناه العطف والمَرحمة 0
قوله: الرَّحِم معلقة بالعرش، يقال: رَحِمٌ، ورُحْمَى، ورُحْمٌ، اعلم أنه ما جاء من ذِكر الرَّحِم في مثل هذا، كقوله: قامتْ الرَّحِم فقالتْ: هذا مَقام العائذ بك، أنه على وجهِ ضرب المَثل، والاستعارة، ومجاز كلام العرب، فإن الرَّحم ليست بجسم، وإنما هي معنى من المعاني، وهي النَّسَب والاتصال، والمعاني لا يَصِح منها القيام، ولا الكلام، ولكنه تقريب لفهم عظيم حقّها، ووجوب صلة المُتّصفين بها، وعظيم إثْم قاطِعها 0
ر ح ض:
قوله: يَمْسحُ الرُّحَضاء، بضم الراء، وفتح الحاء، وضاد معجمة وممدودة، هو عَرَق الحُمَّى 0
(1) في ب: بكسر الحاء.
(2) الأنبياء 107
(3) التوبة 128