قوله: مَهْ مَهْ، كلمة زجرٍ مكررة، ويقال مفردة، ومثله يَهْ يَهْ، بالياء أيضا، وقال ابن السكيت: هي لتعظيم الأمر، بمعنى بَخْ بَخْ، ويقال بسكون الهاء فيهما، وتنوينهما، وبالكسر فيهما، وتنوين الأول، وكسر الثاني دون تنوين، كقوله: مَه انكنّ صواحب يوسف، زجرٌ وإسكاتٌ لهن 0
وقوله: فقالت الرَّحِم هذا مقام العائذ بك، قال بعضهم: فظاهر الكلام مخاطبتُها لله تعالى، ولا يصح زجرها له، ويُحمَل على ردّها لمن استعاذت منه، وقد قيل في تحقيقه إنه ضربُ مثلٍ، واستعارةٌ، إذ الرَّحِم إنما هي من المعاني، وهو السَّبب والاتصال بين ذوي الأرحام، وإذا كان هذا لم يحتج إلى تأويلٍ فيه، فأما قوله في حديث عمر فَمَهْ أرأيت إن عَجَز واستحمق، فيَحتمل ما تقدّم إنها للزجر، ثم استأنف الكلام، ويحتمل أنْ تكون ما التي للاستفهام، ثم وقف عليها بالهاء، أي فأيُّ شيء يكون حُكمه إن عَجز وتحامق [1] ، أي [2] يلزمه الطلاق 0
وقوله في حديث موسى: ثم مَهْ، فعلى الاستفهام، أي ثم ما يكون؟ وفي حديث حنظلة: يا ابن حنظلة، قال: مَهْ، أي: ما تقول؟ على الاستفهام، ويحتمل الزجر عن قوله هذا 0
م هـ ر:
قوله: الماهِر بالقرآن، أي الحاذق به، وأصله من الحِذق في السِّباحة، مَهَر أي سبحَ في الماء 0
قوله: ما أمهَرها، قال: أمهرها نفسها، أي جعل عِتقها مهرَها في النكاح لها، والمَهر الصداق، يقال: مهرتُ المرأة وأمهرتُها، أعطيتُها صداقًا 0
م هـ ل:
قوله: إنها للمُهلة، رويناه بضم الميم وكسرها وفتحها، قال الأصمعي: المَهلَة بالفتح الصديد، وحكى الخليل فيه الكسر، وقال ابن هشام: المُهل بالضم صديد الجسد 0
وقوله: فانطلَقوا على مَهَلهِم، بفتح الميم، أي على [3] تُؤَدَتِهم، وقيل: / على 124 أ رِفْقهم، ورواه بعضهم بسكون الهاء 0
(1) في ب: أو تحامق.
(2) في ب: أو.
(3) على: غير موجود في ب.