فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 570

وقوله: مُوتانٌ كقُعاص الغنم، بضم الميم، ويقال بفتحها، وهو اسم للطاعون وللموت، وكذالك المُوات بالضم، والقُعاص [1] داء يأخذ الغنم، فأمّا موَتان الأرض، وهو مواتُها الذي [2] لم يُحْيَ، ولا مُلِك / فبفتح الميم لا غير، والواو تُسكَّن وتُفتح معًا، وهي الموات بالفتح 0

م و ج:

قوله: ماج الناس، أي اختلطوا بعضهم في بعض، مقبلين ومدبرين، ومنه: ماج البحر، وفي الفتنة: تموج موج البحر، أي تضطرب، وتذهب وتَجيء 0

م و ل:

قوله: فلم نَغْنَم ذهبا ولا فضة إلاّ الأموالَ المتاع، والثياب، كذا رواية يحيى بن يحيى، وفي رواية ابن القاسم: الأموال والمتاع، بواو العطف، قيل: فيه دليل أنّ العين لا تُسمّى مالا، وهي لغة دَوْس، وإنما المال عندهم ما عدا العَيْن، وغيرهم يجعل المال العين، قال ابن الأنباري: ما قَصَّرَ عن الزكاة من العَين والماشية فليس بمال، وقال غيره: كل ما تُمُوِّل فهو مال، وهو مشهور كلام العرب، وليس في قوله إلاّ الأموال دليلٌ للغة دَوسٍ؛ لأنه قد استثنى الأموال من الذهب والفضة، فدلَّ أنها منها إلاّ أن يجعله استثناء منقطعا، وأن تكون إلاّ بمعنى لكن، كما قال الله تعالى: [لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا] [3] 0 ... ... ... ... ... ... ... ...

وقوله: وإضاعة المال، قيل: يريد المماليك والرقيق وسائر ما يُملك من الحيوان، نهَى أنْ يُضيَّعوا، كما أمر في الحديث بالرفق بهم، الصلاةَ الصلاةَ وما ملكتْ أيمانُكم، ولقوله في الآخر: كفى بالمرء إثما أنْ يُضيِّع مَن يَقُوت، وقيل: إضاعته ترك إصلاحه والقيام عليه، قيل: وهو إنفاقه في غير وجهه من الباطل والسَّرَف 0

قوله: غير مُتموِّل مالا، أي غير مُكتسبٍ مالا، ومُستكثرٍ منه، كما قال في الأخرى: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا

(1) كتب: العُقاص، وما أثبتناه من ب.

(2) في ب: التي.

(3) الواقعة 25، 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت