فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 570

: إنما هو صُباء، ممدود جمع صابئ، أي تاركون ما كنتم عليه، وخارجون عن هديي وسُنَّتي إلى الفتن والضلال.

قوله: ولم تبق منها إلاّ صُبابة كصُبابة الإناء، بضم الصاد، وتخفيف الباء، وهي البقية اليسيرة من الشراب في الإناء.

وقولها: أَصُبُّ لكم صُبَّةً، أي أعطيه لكم / دَفْعةً واحدةً غير منقطع،150 ب وأصله صُبَة مِن كفةِ الميزان.

ص ب ح:

قوله ...: مَن تَصبَّح بسبع تمرات، أي أكلها صُبحةَ يومه.

وقولها: أنام فأتصبح، أي أيام الصُّبحَة، وهي نومة الغداة، وأول النهار، تريد أنها مكفية المؤنة، مرفَّهة العيش.

وقوله: كلُّ امرئ مُصبَّحٌ في أهله، يَحتمل أن يريد ما ذكرناه آنفا من نومه صباحا، أو يريد كونه صباحا فيهم، ويُسقَى صَبُوحَه، وهو شرب الغداة، ومنه صبّحناهم، وصبّحنا خَيْبر، يقال، صبّحه: أتاه وقت الصبح، وصبّحناهم سواء، كله مشدد، وصبَّحَتْهم الخيل، وكذلك صُبْحَةُ الشَّراب، وفي صُبحة الليل بالضم، أي صباحَه، ورأيتُني أسجدُ من صُبحتها، ويروى من صبيحتها، وهما بمعنىً.

وقوله: أصْبِحي سِراجَكِ، وأَصْبَحَتْ سراجَها، أي أَوقدتْه، والمِصباح السراج، سمي بذلك؛ لأنه يُطلَبُ به الضياء، وهو الصُّبْح والصَّباح.

قوله: يَمين صَبْرٍ، ولا تُصبَرُ يميني حيث تُصبَر، مخفف، ولابن الهيثم: تُصَبَّر، مشدد الباء، ونهى أن تُصبَر البهائم، مخفف الصاد، وعن صَبْر البهائم، وعن المصبورة، كله من الحَبْس والقَهْر، ففي الأَيمان إلزامُها والإجبار عليها، وفي البهائم حبْسُها ونَصْيُها، والمَرْمِيَّة هي المصبورة، وكأنه كله من الصَّبْر، أي كُلِّف أن يَصْبِر على هذا، وأُلْزِمَهُ.

قوله: لا أحدَ أصبرُ على أذىً من الله، أي أشد حِلْما عن فاعل ذلك، وترك المعاقبة عليه، وهو من معنى اسمه الصبور والحليم، ومعناه الذي لا يُعاجل العُصاة بالنقمة، بل يعفو ويؤخِّر ذلك إلى أجل معلوم عنده بمقْدار، والحليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت