قوله: فأَصْدَرَتْنا نحن ورِكابَنا، أي صرفتْنا رِواء، لم نجتَجْ إلى مُقامنا بها للماء، فانتقلنا للرعي، ومنه في الآخر: وصدرتْ رِكابُنا، أي انصرفتْ عن الماء بعد رِيِّها، ومثله حتى وما صدرَ عَني مُصَدِّق، كله بمعنى انصرف ورجَع.
قوله: ويَصدُرون مصادِرَ شتى، أي يُحشرون مختلفي الأحوال، بحسب اختلاف نيّاتِهم.
قوله: يجلِسُ على صًدور قدميه في الصلاة، وهو الإقعاء، وإنما فعله لما ذكر من شكواه، وهو سُنّةٌ عند بعض العلماء، عند النهضة للقيام، وكرهَه آخرون.
ص د م:
قوله: الصبر عند الصدْمَة الأولى، أي في أول حُلولها، وفَورَتِها، وأصل الصدمة الضرب في الشيء الصُّلْبِ / ثم استُعير لكل أمر مكروه. ... 152 أ
ص د ع:
قوله: فتصدَّعوا عنه، أي افترقوا، وانكشفوا، ومنه: فتصدّعتْ عن المدينة، يعني السَّحاب، ومنه انصداعُ الفجر أي انشِقاقه عن الظُّلمة، ومنه سمي الفجر الصَّديع.
قوله: حتى يُكتب عند الله صِدِّيقا، مبالغةً من الصدق في القول والفعل، وهو أعلى مراتب العِباد عند الله بعد الأنبياء.
وقوله: إذا جاء المُصَدِّقُ، وما وَجَدَ المُصدق، وما صدر عني مُصَدِّق، وكان يأتيهم مُصدِّقا، كله بتخفيف الصاد، وهو هاهنا الذي يأخذ الصدقة، وقال ثابت: يقال ذلك للذي يأخذها، وللذي يُعطيها، وأمّا بتشديد الصاد فالمُعطِي، وهو المتصدِّق، ادغمت التاء في الصاد؛ لتقارُبِ مخارجهما، وجاء المُتصدِّق في الطالب لها، وهو السائل، وأنكره ثَعلب.
وقوله: لا تُؤخَذْ في الصدَقة هَرِمة إلاّ أن يشاء المُصَدِّق، يريد والله أعلم آخذَها، أي ما شاء أخذه من هذه المَعيبَة، إذا رأى ذلك نظرا للمساكين.
وقوله: وجعل عِتقَها صداقَها، يقال بفتح الصاد وكسرها، وفيه أيضا لغات: يقال: صَدُقَة، وصَدْقَة، وصُدْقَة، وفِعْلُ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك خاصٌ له عند الكافّة؛ لأنه قد أُبيحت له الموهوبَة، وقد قال بعضهم بظاهره.