قوله: لئن قَدَر الله عليَّ / بالتخفيف عن الجمهور، ورواه بعضهم 205 ب بالتشديد، وهذا رجل غلبَ عليه الخوف، فقال ما قاله في حين دَهَشٍ وشدّة ذَعرٍ، غيَّبَه ذلك عن إحساسه فلم يضبط كلامه فعُذِر، كما قال الآخر وقد غلب عليه الفرح: أنت عبدي وأنا ربّك، فحُمِل قوله: ولن يَقدُرَهُ قَدْرَهُ، قيل هذا من مجاز الكلام عند العرب المُسمَّى تجاهل العارف، ومَزج الشكّ باليقين، كقوله: [وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى] [1] ، وكقول الشاعر [2] :
أَأَنتِ أَم أُمُّ سالِمِ
ق د ر:
قوله: فاقْدُروا له، بالوصل وكسر الدال وضمها، أي قَدِّروا له عدد ثلاثين، حتى تكملوها، يُبَيِّنُه قوله: فأكملوا العِدَّة ثلاثين [3] .
وقولها: فاقدُرُوا قَدْرَ الجارية الحديثة السِّن، أي قَدِّروا طول مقامها للنظر إلى ذلك، يقال: قَدَرتُ الأمرَ أقدِرُهُ بكسر الدال وضمها إذا نظرتَ فيه وتدبَّرته.
قوله: وأستقدِرُك بقُدرتك، أي أطلبُ منك أن تجعل لي قُدرَةً بقُدرتك.
قوله: واقْدُر لي الخير حيث كان، ضبطه الأصيلي بالكسر، وبالوجهين ضبطه غيره.
قوله: وكَلأَ بلالٌ ما قُدِّرَ له، بالتثقيل والتخفيف، أي ما قدَّرَه الله له، من المِقدار.
قوله: فلم نَقدِر عليه حتى مات، بفتح النون، وروي بالياء مضمومة على ما لم يسم فاعله، ومعناه فلم نقدر على رؤيته، ولم يخرج إلينا حتى مات.
ق د د:
قوله في أبي طلحة: وكان رجلا راميًا شَديدَ القِدِّ، بكسر القاف ويَكسِر، بفتح الياء، يومئذٍ قوسين، أو ثلاثة، كأنه يشير إلى شِدَّة وَتَر القوس، ورواه الكافة راميا شديد القِدِّ، وكَسَرَ يومئذٍ قوسين أو ثلاثة.
(1) سبأ 24
(2) من عجز بيت من الطويل لذي الرمة، والبيت بتمامه:
أَيا ظَبيَةَ الوَعساءِ بَينَ جُلاجِلٍ ... وَبَينَ النَقا أَأَنتِ أَم أُمُّ سالِمِ
الموسوعة الشعرية.
(3) حتى تكملوها، يُبَيِّنُه قوله: فأكملوا العِدَّة ثلاثين: غير موجود في ب.