قوله: فأخذهم سَلَمًا، بفتح اللام، وضبطناه عن الأكثر بسكون /اللام 222 أ والأول أشبه، ومعناه أسَرَهم، والسليم الأسير؛ لأنه أُسلِم وتُرِك، والسِّلْم بسكون اللام، وكسر السين، وفتحهما معا الصُّلح، وكذلك السلام.
قوله: فأقدمُهم سِلْمًا، أي إسلامًا، والسلام من أسماء الله تعالى، ذوالسلامة [1] من كل آفة ونقصٍ، وقيل سَلِمَ خَلقُه من ظُلْمه، وقيل مُسَلِّم عباده من الهلاك، وقيل ذو السلام على أوليائه في الجنة، وأمَّا السلام من الصلاة والتحيّة فهما بمعنى السلامة والسلام، والسلامة بمعنى الرَّضاع والرَّضاعة، وكأنه [2] إذا سَلّم على غيره أعلمهُ أنه مُسالِم له، لا يخافه، وقيل معناه الدُّعاء له بالسلامة، وقيل معنى السلام عليكم، أي معكم، وهو الله تعالى، كما يفال ألله معكم، الله حافظكم، وحائطكم، أي حِفْظُ الله عليكم، وفي خبر: السلام من أسماء الله فافشوهُ بينكم. ... أ
قوله: إلاّ أنّ الله أعانني عليه فأسلم، بضم الميم وفتحها، فبالضم يسلمُ منه النبي صلى الله عليه وسلم، وبالفتح أي آمن القرين بالله ورسولِه.
قوله: أسلَمُ سالمَها الله، مجانسة في الكلام، لأنها من سالمتُه إذا لم يرَ منك مكروها، فكأنه دعا لها بأن يصنع الله لها ما يوافقها، ويكون سالمها بمعنى سلَّمها، وقد جاء فاعل بمعنى فَعَل، كما قال: قاتله الله، وهذا التسليم هو هَداها إلى أن أسلَمَت فسلِمَتْ من القتل والسَّبي.
قوله: إنّ سيد الحيّ سليم، أي لديغ، سُمي بذلك تفاؤلا بسلامته، وقيل لاستسلامه لما نزل به.
قوله: أسلٍم تسلم، أصل الاسلام الانقياد، ومنه ظاهرٌ متعلق بالجوارح، ومنه ظاهر وباطن، فيكون إسلاما إيمانا، والإيمان أصله التصديق، فإذا اجتمعا / كان مُسلما مؤمنا، وكلاهما الطاعة والانقياد. ... 222 ب
قوله: استلمَ الحجرَ، هو افتعال من السلام، كأنه حيّاه بذلك، وقيل هو افتعال من السِّلام بالكسر، وهي الحجارة، ومعناه لَمَسَهُ، كما يقال اكتحل من الكُحل.
(1) في ب: والسلامة.
(2) وكأنه: غير موجود في ب.