فلْيتبَوأْ مقعدَه من النار، أي فلينزل منزله منها، قيل هو على طريق الدُّعاء عليه، أي بوَّأه الله ذلك، وخرج مخرج الأمر، وقيل: هو على الخبر، وأنه استحَقَّ لذلك واستوجبه 0
قوله: فقد باء بها أحدُهُما، أي رجع 0
وقوله: فباءت على نفسها، وأبُوء بذنبي إليك، معنى ذلك كله أعْتَرِف،وكأنه مِن الأصل المتقدم في الرجوع، أي رجعتُ إلى الإقرار بعد الإنكار، أو السكوتِ، أو يكون من اللزوم، أي الزَمْ، وأَلزَمَتْ ذلك لنفسها، وقال الخطابي: باء فلان بذنبه احتمله كَرْها، ولم يستطع دفعه 0
قوله: لا يُباليهم الله بالةً، وبالًا، وبِلىً، مقصور مكسور، ولا يُلْقِي لها بالًا، وما كنتُ لأُباليها، وما بالَيْتُ، وما تُبالِه، ولم أُبَلْ بالأمر، ولم أُبالِه، فمن قال: لم أُبَلْ، حذف على غير قياس، لأن اللام متحركة، وأدخله صاحب العين في باب [1] المعتل، وقال سيبويه في باله كأنها بالية كعافية، يريد فحُذِفت الياء، ونُقِلَت حركتها إلى اللام، والبالُ الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضا الحال، وما بالُ الناس، وفلان رَخِيُّ البال، وقيل: المعيشة، أي حسَنُها، وكله راجع إلى الحال، ومنه: [وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ] [2] ، والبال أيضا الفِكر، ومنه: قام ببالي/ وقيل: الهَمُّ 0 ... ... ... ... ... 23 أ
(1) باب: زيادة من ب.
(2) محمد 2