قوله: فثاب في البيت رِجال، أي اجتمعوا، قال صاحب العين: المَثابة مجتمع الناس بعد افتراقهم، ومنه سُمي البيت مثابة، أي مُجتمعا، وقيل: معاذًا، ومنه: ثابوا ذات ليلة، وثابَ الناس إليه، وثابتْ إلينا أجسامُنا، كل ثائبٍ راجع، أي رجعتْ أجسامنا إلى حالها الأوَّل، وثاب اجتمع، وثاب الناس جاؤوا مُتتالِيْن بعضُهم إثر بعض، وفي الحديث: الثَّيِّب والثَّيِّبَة إذا زَنيا، هو من الرجال المتزوج الواطئ، ومن النساء المتزوجة الموطوءَة 0
ث و ر:
قوله: ثَوْرُ الشَّفَق، أي ثورانه، وانتشار حمرته، ثار الشيء يثور ثوْرًا وثوَرانًا 0
قوله: حتى تَفُورَ، أو تَثورَ، أي نتشر في أعضائه، وتسري في جسمه 0
قوله: فثار ابن صيَّادٍ، أي ثاب من نومه، وقام من مضجعه، ومنه وثار المسلمون إلى السلاح، وثار الحيَّان، وحتى كادوا يتثاورون / كل ذلك بمعنى الانتهاض والقيام 31 أ وأثرْت الصيدَ أنهضته، وكَرِهْتُ أنْ أُثير على الناس شرًّا، أي أُهيِّجُه وأُحرِّكه، تُثير النقع، تُهِيج الغبار بحوافرها، ورجل ثائِر الرأس، منتشِرُ الشَّعرمُنْتَفِشُه قائمُه، وثار سحاب، أي تناشَر وارتفع.
وقوله: أَثارَهُ، أي أقامَه، والأصل في هذا كله واحد 0
قوله: كلابس ثوبَي زُورٍ، وقيل: هو لابس ثيابِ الزُّهاد مُرآةً، وأقلُّ لباسِهم ثوبان، وقيل هو القميص يُجعل له كمَّيْن بغير بدَنٍ ليُرى أنّ عليه ثوبين، وقيل: كانوا إذا أرادوا تزوير شهادةٍ عمدوا إلى رجلٍ ظاهرِ السَّمتِ، حسَن المنظر، فكسَوْه ثوبين نَبِيلَيْن وأتَوا به إلى الحاكم فيشهد، فَيَقبلُ شهادتَه؛ لأجل ثوبَيْه، ولمّا كان المُتَشبِّع بما لم يُعطَه يَكذبُ على نفسه من وجهين بأنه أُعطيَ ما لم يُعط، وأخذ ما لم يأخُذ، شبَّهه في تمثيله بلابس ثوبين، وقيل بل كمَن قال الزور مرتين 0 ... ... ... ... ... ... ... ...