فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 797

وإذا ثبت هذا الحديث روايةً فمعناه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان خيرًا للأمة في حياته، إذ حَفِظَها الله تعالى بِسِرِّ وُجُودِه من الضلال والفتن والاختلاف وهدى به الناس إلى الحق المبين، وبعد أن توفاه الله لازال خيره موصولًا وظل بِرُّهُ ممدودًا. إذ تُعرَضُ عليه أعمال أمته كل يوم فيحمد الله على ما يَجِد من خير، ويسأل الله لهم مغفرة الصغائر وتخفيف العقاب على الكبائر، وهذا خير عظيم، فكان عليه السلام في حياته خيرًا للأمة، وكانت وفاته خيرًا لها.

وهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما ثَبَتَ في الأحاديث حي في قبره حياة برزخية خاصة أقوى من حياة الشهداء التي نَطَقَ بها القرآن في غير آية، لا يعلم كُنْهَهَا إلا واهبها ـ جل وعلا ـ وهو على كل شيء قدير، وعَرْضُ الأعمال عليه تكريمًا له ولأمته من الأمور الجائزة عقلا الواردة سمعًا، فلا مجال لإنكاره، ويهدي الله لنوره من يشاء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت