فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 797

حُكم الإسلام الثاني بعد الرِّدَّة

"السؤال": مسيحيٌّ أشهر إسلامه وتزوَّج مسلمة تاركًا زوجته المسيحية، وبعد مرور ستة أشهر ارتَدَّ عن الإسلام وعاد إلى زوجته المسيحية، ثم في أواخر ديسمبر سنة1949م أشهر إسلامه ثانيًا وعاد لمُعاشرة زوجته المسلمة، ولا يزال يُعاشرها مُعاشرةَ الأزواج، فما حُكم الشرع في هذا الرجل؟ وهل يُعتبر إسلامه صحيحًا مع أن لافتةَ محلِّه التجاري لا تزال باسمه المسيحي القديم؟

"الجواب": إن آخر أمر هذا الرجل على حسَب ما جاء بالسؤال أنه عاد إلى الإسلام في أواخر سنة1949 م فهو مسلم في حقِّ الأحكام الظاهرة والله يتولَّى السرائر، وليس لنا أن نُنَقِّبَ عن طاويات القلوب، أما من جهة مُعاشرته لزوجته المسلمة فبِمُجرد رِدَّتِهِ وقعت الفُرْقة بينه وبينها بغير طلاق في قول أبى حنيفة وأبى يوسف المُفتَى به، ولا تحلُّ له بمُجرد عودته إلى الإسلام في المرة الثانية، بل لابدَّ مِن عقد جديد مُستوفٍ شرائطَه الشرعية، فإذا كانت المُعاشرة الآنَ بدون عقد فهي مُعاشرة مُحَرَّمَةٌ، ويجب التفريق بينهما حتى يُجرِيَا عقدًا جديدًا. ومجرد وُجود الاسم القديم على اللافتة لا يُعَدُّ رِدَّةً عن الإسلام بل قد يكون لأغراضٍ تجارية. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت