الاستئجار على الحج ومذاهب الأئمة فيه:
قد عُلم حُكم النيابة عن الميت والعاجز في الحج بدون أجر.
ونذكر هنا حكم الاستئجار عليه في المذاهب فنقول:
1ـ مذهب الحنفية عدم جوازه لعدم جواز أخْذ الأُجرة على الطاعات كالصلاة والصوم ونحوهما وتبطل الإجارة. وليس للنائب إلا مقدار نفقة الطريق وهو لا يستحقها بطريق العِوَض، بل بطريق الكفاية؛ لأنه فرَّغ نفسه لعمل ينتفع به الميت أو المُستنيب."المبسوط وغيره".
2ـ ومذهب الشافعية جوازه بناء على جواز النيابة فيه، وإنما تجوز في حق الميت أو المعضوب، وأجرةُ الحج حلال مِن أطيب المكاسب."المجموع".
3ـ ومذهب الحنابلة ـ في أشهر الروايتين ـ عدم الجواز إلحاقًا للحج بالصلاة في عدم جواز أخذ الأجرة عليها،"وبه قال الحنفية"، وفي الرواية الثانية الجواز"وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر"؛ لأنه مادام يجوز أخذ النفقة عليه فيجوز الاستئجار عليه، كبناء المساجد والقناطر."المغني".