حلف بالطلاق بلفظِ:"على الحرام"
السؤال:
1ـ قال لزوجته أولًا:"عليَّ الحرام لا تذهبي لمنزل فلان"ثم بعد مدة أرادت الدخول فيه ناسيةً اليمين، وقبل أن تدخل بجميع جسمها ذكَّرتْها واحدةٌ باليمين، فامتنعت عن الدخول في المنزل.
2ـ ثم قال لها ثانيًا:"لو شالت بنتك الولد الصغير عليَّ الطلاق لأضربَنَّكِ ضرْبًا مُبرحًا"فشالت البنت الولد الصغير فضربها.
3ـ ثم قال لزوجته ثالثًا في حالة غضب شديد بعد سماعه شتائمَ منها:"كُوني طالقةً"
فما الذي وقع مِن هذه الأيْمان، مع العلم بأن المأذون رأى وُقوع اليمينين الأوَّلينِ وردَّها لزوجها؟
"الجواب":
1-قوله في الحالة الأولى:"عليَّ الحرام"قد تعارفه العامة في الطلاق، ومعنى الصيغة فيها"إذا ذهبت لمنزل فلان يلزمني الطلاقُ"فهي من قبيل الطلاق المعلق، وطبقًا لمَا جرى عليه القضاء أخيرًا في المحاكم الشرعية يُنظر؛ فإن كان قصْده مجرد حمْلها على عدم الذهاب إليه، وتَهديدها بالطلاق كي لا تذهب، لا يقع بها طلاق إذا ذهبت، وإنْ كان قصْده وُقوع الطلاق إذا ذهبتْ، يقع عند حصول الشرط. وفي هذه الحالة إذا كان مراده بالذهاب مجرد التوجُّه إليه يقع الطلاق إذا توجهت إليه، وإن كان مراده به الدخول فيه كما هو الظاهر والمعروف، لا يقع إلا بالدخول فيه فعْلًا، ولم يتمّ في هذه الحالة الدخول فيه فعلًا، كما جاء بالسؤال فلم يتحقق الشرط فلا يقع الطلاق، ولكنها إذا دخلتْه بعد ذلك وقع الطلاق.