فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 797

2ـ والصيغة الثانية من قبيل الطلاق المعلَّق، وحاصل اليَمين كما يُفهم منه عُرفًا"إنْ حملتْ بنتُك الولد الصغير لأضربنَّكِ ضربًا مُبرحا، وإنْ لم أضربك هذا الضرب يلزمني الطلاق"فكان الطلاق معلَّقًا على عدم ضربها في حالة حمل البنت للولد. وقد حصل الضرْب فعلًا في هذه الحالة كما صرح به في السؤال، فلا يقع بهذه الصيغة طلاق، حتى لو كان قصْد الحالف وُقوع الطلاق عند تحقُّق الشرط وهو عدم الضرب في حالة الحمْل المذكور.

3ـ وأما الصيغة الثالثة فهي طلاقٌ مُنجَّز، كما هو صريح لفظه. فإذا كان غضبه قد بلغ حدًّا يغلب فيه الخلَل في أقواله وأفعاله، ويَختلط جدُّه بهزْله، لم يقع عليه بهذه الصيغة شيءٌ، وإنْ لم يبلغ هذا الحدَّ، ولم يصدر منه أيمانٌ غير ما ذكر بالسؤال وقع بهذه الصيغة طلقةٌ أولَى رجعية في الحالة التي لا يقع فيها في الحادثة الأولى طلاق، وطلقة ثانية رجعية في الحالة التي يقع فيها في الحادثة الأولى طلاق. وله مُراجعتها ما دامت في العِدَّة، فإذا انقضت لا يعود إليها إلا برِضاها بعقد ومهر جديدينِ.

وهذا الإفتاء من الوجهة الشرعية البحْتة، وأما من الوجهة الرسمية فلا شأن لنا بها لعدم معرفة ما دَوَّنَهُ المأذون في دفْتره الرسمي وهو الحُجة الرسمية أمام القضاء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت