صيحة رجل الدين الكبير في واجبات المرأة دينًا وخلقًا
نشرت (الأهرام) الغراء في صباح الثلاثاء 10 مايو سنة 1955 م في باب (ما قل ودل) ما يأتي، بتوقيع مفتينا الأجَلِّ، مع تعليق من رئيس تحريرها الفاضل:
عزيزي الأستاذ الكبير أحمد الصاوي
تحية وسلامًا. إن اهتمامكم بنشر رسالة الآنسة الفاضلة في (ما قل ودل) بالأمس لدليل على عنايتكم بأخطر ظاهرة اجتماعية تنذر بانحلال الأمة المصرية إذا ظلت المرأة على ما وصفته الآنسة بحق في رسالتها من التبرج والاستهتار والظهور في الطرق والمجتمعات بما تأباه الفضيلة وكرامة الأنوثة العفيفة.
لقد هان أمرها على نفسها، وهان على الرجل في سبيل إرضائها ذل الخضوع ومَعَرّة الاستهتار. بل إن الرجال من يُغري المرأة بهذه المظاهر ولا يَرضَى منها إلا أن تبدوَ عارية مستهترة.
وليست التَّبِعَة في ذلك على المرأة وحدها بل يتحمل الوزر معها الرجلُ الذي استرعاه الله حمايتَها وصَوْنَ كرامتها إذا هي استهانت بها، والرجالُ الذين يشُدون أزرها ويُغرُونها بالفتنة بما يقولون ويكتبون، والذين يؤثرون السلامة والعافية فيَركَنُون إلى الصمت والإغضاء مع ما حملهم الله من أمانة النصح في الدين والنهي عن المنكر وتأديب المفسدات والمفسدين.
أحزَنَ الآنسةَ الجامعيةَ الفاضلةَ استهتارُ المرأة وعبثها بكرامتها، وأَمَضَّها إغضاء الرجل ورخاوته، وأزعجها المصير المحتوم لهذا الانحراف الخطير، فبعثت برسالتها القيمة إلى (الأهرام) صوتَ صدقٍ ودعوةَ حقٍّ، فلها وللأهرام وافر الشكر.