فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 797

من هو الولي

وقد اختلف الفقهاء في المُرَاد بالوَلي؛ فاختار النووي أنه القريب وارثًا أو غير وارث، وقيل هو الوارث خاصة، وقيل هو العَصَبة، وذهب الحنفية إلى أنه المتصرف في المال، فيشمل الوصي ولو أجنبيًّا، كما ذكره ابن عابدين في الصوم.

جَعْل ثواب الصوم للميت

ومع أن الحنفية قد ذهبوا إلى أنه لا يصوم أحد عن أحد أخذًا من حديث ابن عباس، إلا أنهم قالوا: إن للولي وغيره أن يَجْعَل ثواب صومه وصلاته للميت تَبَرُّعًا بمثابة الصدقة، لِمَا صَرَّحَ به في الهداية من أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره، صلاة أو صومًا أو صدقة أو حجًّا أو غيره.

وفي البدائع إن قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد"إنما هو في حق الخروج عن العهدة لا في حق الثواب. فإن من صام أو صلى أو تَصَدَّق وجعل ثوابه لغيره من الأموات أو الأحياء جاز، ويَصِل الثواب إليهم عند أهل السنة والجماعة.

وقد بَيَّنَّا ذلك تفصيلًا في فتوانا المسجلة بدار إفتاء الديار المصرية بتاريخ 14 أغسطس سنة 1947م برقم 377 مع تذييلها بتعليقات هامة وأسانيد شرعية وطُبِعَت بمفردها في أغسطس سنة 1947م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت