فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 797

عدم استطاعة القيام في الصلاة

(السؤال) : هل يَجُوز أداء الصلاة الوقتية وقَضَاء الفوائت من قُعُود بسبب مرض روماتزمي يحدث آلامًا خفيفة في الركوع والسجود والقيام؟

(الجواب) : مذهب الحنفية أنه إذا تَعَذَّر أو تَعسر على المريض كل القيام في الصلاة بسبب وجود ألم شديد كدوران رأس أو وجع ضرس أو صداع أو رمد أو روماتزم ونحو ذلك، سواء أكان حدوث ذلك في الصلاة أم قَبلَها، أو غَلَب على ظن المصلي بتجربة سابقة أو إخبار طبيب مسلم حاذق أو ظهور الحال زيادةُ المرض أو إبطاءُ البُرْء منه بسبب القيام في الصلاة ـ صلى قاعدًا بركوع وسجود إذا استطاعهما، ويقعد كيف تيسر له بغير ضرر للعذر.

وأما إذا قَدَرَ على بعض القيام بدون زيادة مشقة ولو مقدار التحريمة وقراءة آية، فإنه يقوم للصلاة بهذا القدر الممكن إلى أن يتعسر عليه القيام فيقعد.

وإن تَعَذَّر عليه الركوع والسجود، وقَدَرَ على القعود ولو مستندًا صلى قاعدًا بالإيماء للركوع والسجود برأسه، وجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع. وكذا لو عجز عن السجود وقدر على الركوع كمن به جراحة في حلقه يومئ بهما. وإذا تعذر عليه القعود مع تعذر الركوع والسجود صلى بالإيماء برأسه مستلقيًا على ظهره أو على جنبه.

ولا فرق في ذلك كله بين الأداء والقضاء.

وظاهر أن الألم الذي يبيح الصلاة من قعود هو الألم الشديد دون الخفيف المحتَمَل فإن هذا لا يَسْقُط به ركن القيام. وهو فرض في الفرائض أداء وقضاء. وفي الواجبات دون النوافل، وكذلك يقال في الألم الذي يسقط به ركن الركوع والسجود. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت