الحلِف بعد طلاقينِ بطلاقٍ مُعَلَّق
"السؤال": حلِف على زوجته بقوله"عليَّ الطلاق منك ما تدخلي البيت ثلاثة شهور"ثم مكَث لحظةً وقال:"طلاقٌ ثلاث ـ سامعةً". وقد سبق له طلاق هذه الزوجة مرتينِ وردَّها فما الحكم؟
"الجواب": إن هذا الطلاق من قبيل الطلاق المُعلَّق كأنه قال إن دخلت البيت مدة ثلاثة شهور فأنت طالق. والحكم فيه أنه إذا كان قصْد الزوج بهذا اليمين مُجرَّد حمْل زوجته على عدم دخول البيت مدة ثلاثة أشهر، لا يقع عليها الطلاق بدخولها فيه أثناء هذه المدة، على ما جرى عليه القضاء والإفتاء بالديار المصرية، على غير مذهب الحنفية. وإذا كان قصْده وُقوع الطلاق إذا دخلت البيت في أثناء هذه المدة لا مُجرد حمْلها على عدم دُخوله فيها وقع الطلاق بدخولها البيت في أثناء هذه المدة، ولسبْق وُقوع طلاقينِ قبل هذا الطلاق بانتْ منه زوجته بينونةً كُبرى، فلا تحلُّ له حتى تتزوَّج زوجًا آخر غيره زواجًا صحيحًا شرعًا، وتُطلق منه وتنقضي عدَّتُها، فالحُكم فيه يدور مع قصد الحالف. وقوله بعد لحظة:"طلاق ثلاث ـ سامعة"بيان لعدَد الطلاق في صيغة الحلِف المُعلق، وهو لو قال أولًا"عليَّ الطلاق ثلاثًا"لم يقع إلا واحد، في حال الوُقوع. والله أعلم.