إقرار المسيحي ببُنوة أولاد مِن زوجة ثانية مسيحية
تزوَّجها مع وُجود الأولى صحيح شرعًا
"السؤال": توفي مصري مسيحي عن زوجتينِ أولاهما تدينُ بمذهبه وعقد زواجه بها أمام الجهة المِلِّيَّةِ المختصة ولم ينجب منها أولادًا، والثانية مسيحية أشهد على زواجه منها أمام المَحكمة الشرعية وأنجب منها ولدينِ وبنتينِ وأقرَّ ببنوتهم له جميعًا أمام المحكمة الشرعية بإقرارٍ رَسميٍّ.
فما حكم الشرع في توريث هؤلاء مِن تركته، وما مقدار نصيبهم فيها، وإذا كان للمورث المذكور أخوة، فهل يرثون في تركته مع وُجود أولاد المُورث الآنفينِ المُقِرِّ لهم ببُنوتهم له على النحو السالف؟ ولا يوجد لهذا المُورِّث ورثة آخرونَ.
"الجواب": إن إقرار هذا المتوفي ببُنوة أولاده المذكورين إقرار صحيحٌ شرعًا يُعامل به، فيَرثه أولاده بعد وفاته كسائر الأولاد ـ وزواجه بالزوجة الثانية مع بقاء الأولى في عِصْمته زواج صحيحٌ شرعًا. وبذلك تُقسَّم ترِكتُه بعد وفاته بين ورثته، للزوجتين منها الثمن فرضًا بالسوية بينهما لوجود الفرع الوارث، والباقي لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا، ولا شيء لاخوته لحجْبهم بالأولاد. والله أعلم.