فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 797

فضل سورة الكهف

حكم قراءتها يوم الجمعة وسماعها من المذياع

(السؤال) : في بعض الجهات يُحْضِرُ أهل المسجد يوم الجمعة (المذياع) لسماع القرآن الكريم منه بدلًا في القارئ وهو موجود. فهل في هذا حَرَج شرعًا؟

(الجواب) : ينبغي أن يُعلَمَ أولًا أنه قد وَرَدَت آثار في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، ففي أحكام الأشباه والنظائر لابن نُجيم الحنفي: مما اختُصَّ به يوم الجمعة قراءة سورة الكهف فيه، وقال ابن عابدين: أي في يَوْمها وليلتها. والأفضل في أولهما مبادرةً للخير وحذرًا من الإهمال اهـ.

وفي زاد المعاد لابن القيم: من خَوَاصِّ يوم الجمعة قراءة سورة الكهف فيه، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سَطَعَ له نور من تحت قدميه إلى عَنان السماء يُضيء له يوم القيامة، وغُفِرَ له ما بَيْنَ الجمعتين". وقال: الأشبه أنه من قول أبي سعيد الخدري. وقال النووي في المجموع: رواه البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا ورُوي موقوفًا عليه، وعن عمر ورُوي بمعناه عن ابن عمر:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غُفِرَ له ما بين الجمعة إلى الجمعة"وفي إسنادهما ضعف. ثم قال: ويستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها اهـ.

وحديث أبي سعيد ـ وإن قيل بوقفه عليه ـ مما ليس للرأي فيه مجال فيُحْمَل على السماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت