حكم الحج عن العاجز
(السؤال) ورد إلينا سؤال يتضمن أن السائل حنفي المذهب وقد نيَّف على الستين ومرض أخيرًا بالسكر وضعف بصره ضعفًا شديدًا، وأصيب بالشلل في اليد اليسرى والرجل اليسرى حتى أصبح المشي عسيرًا عليه ولو مع الاستناد إلى غيره، ولم يؤدِّ حجة الإسلام فهل يجوز له أن ينيب عنه غيره في أدائها ؟
(الجواب) قد انعقد الإجماع على أنه لا يجوز لمن قدر بنفسه على الحج المفروض أن ينيب عنه غيره في أدائه، بل يجب عليه أن يؤديَه بنفسه، ولو أحَج عنه غيرَه لا يسقط عنه الفرض لاستطاعته الحج وقت الإنابة، فكان تركه الحج بنفسه إيثارًا للراحة لنفسه على أمر ربه، وهو بهذا يستحق العقاب، بخلاف الحج النفل فإنه تُقبل فيه الإنابة ولو مع القدرة؛ لأن باب النفل أوسع، خلافًا للشافعي، وعن أحمد فيه روايتان.
أما من عجز عن أداء الحج بنفسه بعد القُدرة عليه لمرض أو حبس ونحوهما فقد رخَّص الله تعالى له أن ينيب عنه غيره، أو ينوب عنه غيره في أدائه وهو مذهب الحنفية والجمهور.