فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 797

فتوى أُخْرَى في حكم الصلاة والرأس عارٍ

تَكَرَّر السؤال عن هذا الحكم (وأَجَبْنَا عنه) مِرارًا بأن صلاة الرجل ورأسه عارٍ صحيحة؛ لأن الرأس ليس بعورة بدليل وجوب كشفه في الإحرام ولكن يستحب أن لا يكون عاريًا. قال في البدائع: إن اللبس المستحب في الصلاة أن يصليَ الرجل في قميص وإزار ورداء وعمامة اهـ.

وأما المرأة فلابد من ستر رأسها في الصلاة؛ لأن رأسها عورة.

كما ذكرنا في فتوى أخرى أن الصلاة والرأس عارٍ مكروهة للرجل. في مذهبنا كراهة تنزيهية فلا تَبْطُل به الصلاة شرعًا ولكن فاته الأدب المُسْتَحَب.

وقلنا في فتوى أخرى: يجوز للرجل أن يصليَ عاريَ الرأس أو مع غطائه بأي غطاء جَرَى عُرْف جمهور المسلمين في ديار الإسلام بِلُبْسِه والتَّمَيُّز عمَّن سِوَاهُم من غير أهل الإسلام، وذلك يختلف باختلاف الأقاليم والأحوال ولكن الأفضل أداؤها مع ستر الرأس.

وأما المرأة فلا تصح صلاتها إلا بغطاء رأسها. قال في البدائع: وأما المرأة فالمستحب لها في الصلاة ثلاثة أثواب درع وإزار وخمار، فإن صلت في ثوب واحد متوشحة به يجزيها إذا سترت به رأسها وسائر جسدها سوى الوجه والكفين، وإن كان شيء مما سوى الوجه والكفين مكشوفًا فإن كان قليلًا جاز وإن كان كثيرًا لا يجوز اهـ ملخصًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت