تأثير الرِّدَّةِ في عقْد الزواج
"السؤال"من"غزَّة": رجل حُكم عليه في قضية شرعية في القدس، فبعث برسالة إلى المحكمة يقول فيها: إن أحكام الدين الإسلامي في قضيته غير عادلة، وأنه سيبحث له عن دِينٍ آخر فيه عدْل وحِفْظٌ للحقوق، وأنه سيَقف ثروته على الأدْيرة، وامتدح الرُّهبان وعشْرتهم. فسألتْه المَحكمة عن رسالته فأصرَّ عليها فحكمتْ برِدَّته عن الإسلام، وفسْخ نِكاحه من زوجتيه سنة1933 م ثم تاب وندِم وقرَّر أن دين الإسلام هو الدين الحقُّ، فأثبتت المَحكمة إسلامه وأمرته بتجديد عقد زواجه بزوجتَيْهِ برضاهما، فلم يُجدده وعاشر إحداهما مُعاشرة الأزواج وترك الأخرى في بيت أهلها دون مُعاشرة ولا تجديد عقد فرفعت عليه دعوى بمُؤخر صدَاقِها، فحُكم عليه به، فاستأنفه زاعمًا أنها لا تزال في عِصْمَتِهِ ولا داعي لتجديد العقد وإذنْ فلا محلَّ لطلبها مُؤَخَّرِ الصداق الذي لا يحلُّ إلا بالطلاق أو الموت، فرفض استئنافه وتأييد الحكم الابتدائي. وأخيرًا مات هذا الرجل في سنة 1953م فطلبت هذه المرأة ميراثها في تركته زاعمةً أنها لا زالت زوجةً للمتوفَّى وأن اعتبار ما صدر منه ردةً ليس صحيحًا؛ لأنه لم يكن عن عقيدة وإنما كان نتيجة لثورة غضبيةٍ عصبيةٍ، فلم يخرج عن الإسلام به، وكان هذا الدفاع بلسانِ وَكِيلِها، فما حكم ذلك شرعًا؟