فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 797

الإسلام والشيوعية

(السؤال) : هل الشيوعية تلتقي مع الإسلام فيما تدعو إليه؟

(الجواب) : مما لا خفاء فيه أن الشرائع السماوية ضرورية للبشر في الحياة العلمية والعملية والاجتماعية، فهي التي تُعَلِّم وتُهَذِّب، وتُرْشِد وتُوَجِّه، وتقيم في النفوس الوازع الأقوى عن الانقياد للأهواء والشهوات واقتراف المآثم والمنكرات. وتَغْرِس فيها الرغبة في الخير والعمل الصالح والعزوف عن الشر والعمل الفاسد أملًا في الثواب وخوفًا من العقاب من الإله الخالق القوي العزيز المتصرف في ملكوته بقدراته وسلطانه، العليم بذات الصدور، المجازي يوم البعث والنشور.

وهي الدستور الإلهي الحكيم الذي إذا انتهجه الناس في الحياة سادهم الأمن والسلام وانتظمت شؤونهم المعاشية، وقامت العلاقات بينهم على المحبة والإخاء، والتعاطف والتعاون، والخير والبر، واحترام الحقوق والواجبات.

ولهذا وبهذا بعث الله تعالى الرسل إلى الأمم وأنزل الكتب والشرائع تبصرة وهداية وتقويمًا للبشرية وإصلاحًا وخيرًا للفرد والجماعة وقطعًا للحجج والمعاذير (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

وكان من سنة الله تعالى وحكمته التدرج في الرسالات حَسَب استعداد البشرية لتعاليمها، حتى إذا بلغت أَشُدَّها واستوت أرسل الله بأوفى الرسالات وأكملها وأصلحها لكل زمان وأدومها صفوةَ خلقه محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحمة للعالمين، وختم به النبيين والمرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت