طلاق معلق
"السؤال":
(1) حدث نزاعٌ بين زوجته وأُختها، وسعى بعضُ أقاربِهما بالفساد بينهما، فحلَف يمينًا بالطلاق ثلاثًا ألَّا يدخل أحدٌ من أقارب زوجته الشقة التي يسكنها، فهل يقع الطلاق إذا دخل أحدٌ منهم الشقة بعد أن كفَّ عن ذلك السعْي؟ وهل يختصُّ الحلف بالساعِينَ بالفساد من الأقارب، أو يشمل جميعهم، مع العلْم بأنه نقل إلى شقةٍ أخرى.
(2) حلف أن لا يأخذ شيئًا من الزيت الذي في البطاقات الخاصة بأهله وأهل زوجته، فهل يَحنث إذا أكل طعامًا صنعوه بالزيت الخاص بهم؟
"الجواب":
(1) إن بساط اليمين الأول التحذير من دُخول أقارب زوجته الساعينَ بالفساد لا غيرهم إلى المَسكن الخاص به وبزوجته لا خصوص هذه الشقة المُعيَّنة. وإذا كانت صيغة اليمين طلاقًا معلقًا، كما هو الظاهر من السؤال، فحُكمها طبقًا لمَا جرى عليه القضاء، أن الحالف إذا قصد مُجرد حمْل زوجته على عدم تمكين أحدٍ من أقاربها المفسدين من الدخول في مسكنه لا يقع بها طلاق، وإنْ حصل دخول أحد منهم، وإنْ كان القصد وقوع الطلاق إذا حصل الدخول وقع بالدخول طلاقٌ واحد رجعيٌّ، إذا لم يكن مسبوقًا بطلقتينِ، فله مراجعتها في العِدَّة، فإذا انقضت جاز له زواجها برِضاها بعقد ومهر جديدينِ.
(4) لا يحنث في يَمينه بأكل هذا الطعام، والأيمان مَبنيَّة على العُرف، والعُرف قاضٍ بذلك فضلًا عن اللغة. والله أعلم.