فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 797

التحذير من وسوسة الشيطان

وَرَدَ إلينا (السؤال) الآتي من شاب يقول فيه:

إني نشأت في طاعة الله ـ سبحانه ـ استجابة لدعوة الحق، ولَمَّا قضَى الله أن يُحَال بيني وبين الاتصال بالدعوة وَسْوَس إليَّ الشيطان ببعض المنكر ففعلت، وما زال بي يُغويني ويضلني حتى تَحَيَّرت في أمري. فماذا أفعل؟

(الجواب) : أيها الشاب، أَقِم على الدعوة وأَوْفِ بالعهد إن العهد كان مسؤولًا، واعلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فيزين له القبيح ويوسوس له بالباطل، ويحاول أن يُغويَه ويفتنه عن دينه بكل وسيلة حتى يَبَرَّ في قسَمه: (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) وحبائله شتي ووسائله كثيرة، ولا نجاة من شَرِّه إلا بتقوى الله والاعتصام بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

واعلم أن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، وأن المؤمن إذا ارتكب ذنبًا ثم تاب إلى الله وندم على ما فعل قبل توبته ومَحَا حَوْبَته. فلا يَمْنَعنَّك من متابعة الطاعة ما فَرَطَ منك من معصية، ولا يَصُدَّنَّكَ عن الحق سَبْقُ الوقوع في الباطل، واستَعِن بالله وبما في القرآن من هدًى على نفسك وقرينك، وأَدِم تلاوة الذكر الحكيم، ولا تجالس إلا الأخيار، وعُد إلى ربك عابدًا قانتًا، والله يتولى هداك، ومنه التوفيق والمَعُونة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت