تأثير الصيام في المرضى بالقُرْحَة
(السؤال) : هل يجوز للمريض بالقرحة في"المعدة"أو"الإثنا عشر"الفطر في رمضان؟ وهل يضره الصيام؟
(الجواب) : قُدِّمَ إلينا هذا السؤال من كثيرين، فرأينا أن نستفسر عن هذا المرض وتأثير الصيام في المرضى به من العالم الحُجَّة الدكتور سليمان عزمي"باشا"الأستاذ بكلية الطب سابقًا، فتفضل سعادته بالبيان التالي:
من المشاهدات الثابتة لدى الأطباء أن الجُوعَ ضار بمن يشكو من القرحة في المعدة أو الإثنا عشر؛ لأنه يُحدِث للمريض ألمًا يختلف في شِدَّتِه، وقد يؤدي إلى مضاعفات تختلف في خطورتها.
فمن المعروف عن أعراض هذا المرض أن حُمُوضَة المعدة تتزايد بعد الطعام، وتبلغ قمتها بعد ساعتين إلى أربع ساعات من تناوله، وفي هذه الفترة التي تَبْلُغ فيها الحموضة زيادتها يشعر المريض بألم شديد في معدته.
ومن أهم مسكنات هذا الألم ما عرفه المرضى بالإحساس والمشاهدة، وما عرفه الطب بالخبرة والتجربة.
فأما ما عرفه المرضى بالمشاهدة فهو أن الألم يكون في شدته أثناء الجوع وتَخِفُّ حِدَّتُه بل تزول بعد تناول الطعام لتعود ثانية في دورتها الآخذة في الازدياد.
وأما ما عرفه الأطباء بالخبرة فهو وصف الأدوية التي تهبِّط إفراز المعدة حتى لا يزيد إفرازها ولا تزيد حموضتها، وتُعطَى هذه عادة قبل الطعام.
كذلك تُعطَى له الأدوية التي تعادل الحموضة وهي المعروفة عند الأطباء بالقلويات أو ما شابهها من الأدوية المستَحدَثة التي لها نفس هذه الخاصية؛ لأنها تَتَّحِدُ مع الأحماض وتقلل الحموضة فيخف الألم، وهي تُعطَى عادة بعد الطعام بساعة أو ساعتين.
ومن القواعد الأساسية للعلاج المسلَّم بها من أخصائي الأمراض الباطنية والتي تحتمها المشاهدات، إعطاء الغذاء لتفادي الجوع بكميات صغيرة على فترات منظمة متقاربة بحيث تكون الفترة بين الوجبات أربع ساعات، وعلى أن تكون من الأطعمة المسموح بها لهذا المرض.