فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 797

أسئلة مُنوَّعة حول الديون والكفَّارة والنَّذْر

"السؤال":

(1) رجل عليه ديون للناس، وعليه نذْر واجب، وعليه كفارة صوم، ويُريد الآن أداء هذه الواجبات، ولكنه لا يستطيعه دفعةً واحدةً، فما الذي يبدأ به منها؟

(2) وهل يجوز له دفع القيمة نقدًا للمساكين في كفارة الصوم بدل إطعامهم؟.

(3) وما مقدار ما يجب دفعه لكل مسكين؟

(4) وإذا لم يُوجد في بلده مسكين، وهو مَن لا يجد قُوت يومه، فلمَن تُصرف الكفَّارة المَذكورة.

"الجواب": يُؤخذ ممَّا ذكره فقهاء الحنفية في باب الوصية، وفيما يتعلق بالترِكة من الحقوق أن يبدأ بسداد الدُّيون التي وجبتْ في ذِمَّتِه للعباد لكونهم أحوج، ثم يُثني بكفارة الصوم، ثم بالنذْر إذا كان ممَّا يجب الوفاء به شرعًا.

قال ابن عابدين:"ولا يُقدم الفرض على حقِّ الآدمي لحاجته".

وقال الطواويسي:"يبدأ بكفارة الإفطار ثم بالنذْر". ا هـ ملخصًا.

ولا فرق في هذا بين حالة ما بعد الموت وحالة الحياة، وعليه أن يقضيَ ما أفطره في رمضان حتى وجبت عليه الكفارة بدون مُراعاة هذا الترتيب.

وكفارة الصوم مثل كفارة الظَّهار في الترتيب عند الأئمة الثلاثة، وهى تحرير رقبة،"وهذا مفقود الآن"، فإن لم يجد فصيام شهرينِ مُتتابعين، فإن عجز عن الصوم لمرضٍ لا يُرجَى بُرْؤُهُ، أو كِبَرِ سِنٍّ، أطعمَ ستينَ مِسكينًا لحديث أبى هريرة قال:"جاء رجلٌ إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: هلكتُ يا رسول الله. قال: وما أهلككَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: أعْتِقْ رقبةً. قال: لا أجدُها. قال: صُمْ شهرينِ مُتتابعينِ، قال: لا أُطيق. قال: أطعمْ ستينَ مِسكينًا"."رواه الجماعة واللفظ لابن ماجة".

وذهب مالك إلى أن أفعال الكفَّارة على التخيير، والأفضل الإطعام.

وعند الحنفية في الإطعام لكل مسكينٍ نصفُ صاعٍ مِن بُرٍّ أو صاع من تَمْرٍ أو شعير"والصاعُ قدحانِ وثُلث بالكيْل المصري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت