حُرمة المباشرة في غير موضوع الحرْث
"السؤال": ما حُكم مباشرة الرجل زوجته في غير موضع الحرث كما يفعل قومُ لوط؟ وهل تحرم عليه بذلك؟
"الجواب": ذهب أو حنيفة وأصحابه إلى أن مُباشرة الزوجة في هذا الموضع أمرٌ مُنكر مُحرَّم كفِعل قوم لوط، وإنْ كان لا يُوجب تحريم الزوجة ولا إقامة الحد الشرعي عليه، فيُعزر عليه الزوج بما يراه القاضي رادعًا وزاجرًا. وعدَّه المالكية من أسباب طلب التطليق للضرَر، فإذا ثبت لدَى القاضي حَكَمَ بتطليق زوجته منه وعلى الزوجة ألاّ تُمكنه من هذه الفعْلة المنكرة، وقوله تعالى في سورة البقرة: (نساؤُكمْ حرْثٌ لكمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ) لتعميم جهات الإتْيان أيْ: من أي مكان شئتم من القدام أو الخلف أو الفوق أو التحت ما دام في القُبُل، لا لتعميم مواضع الإتيان، بدليل التعبير بالحرْث فإنَّ موضع الحرث وهو الزرع والإنتاج إنما هو القُبُلُ لا غير. أما المحاشُّ فليست كذلك، ... على أن الإتيان فيها لم يكن معروفًا عند العرب والخطاب في الآية إنما هو طبقًا لمَا هو مألوفٌ معروف عندهم. والله أعلم.