البيرة والبُوظة حرامٌ
"السؤال": ما حكم شرب البيرة والبوظة المعروفة؟
"الجواب": عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام"."رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه"وفي رواية مسلم:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام".
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سُئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن البتْغِ"بكسر الباء الموحدة وسكون التاء المثناة"، وهو نبيذ العَسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"كلُّ شرابٍ أَسْكرَ فهو حرامٌ"."متفق عليه".
وعن جابر أن رجلا من جيشانَ"وجيشان في اليمن"سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذُّرة أو الشعير، يُقال له المِزْرُ"بكسر الميم وسكون الزاي". فقال: أمُسْكِرٌ هوَ؟ قال نعم، فقال:"كل مسكر حرام"."رواه أحمد ومسلم والنسائي".
وعن أبي موسى الأشعرى قال: قلت يا رسول الله أفْتِنَا في شرابينِ كُنَّا نصنعهما باليمن: البِتْع وهو من العسل ينبذ حتى يشتدُّ، والمِزْر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد. قال: وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أُعطى جوامع الكلِم بخواتيمه فقال:"كل مُسكر حرامٌ"."متفق عليه".
وعن عائشة قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"كل مسكر حرام، وما أسكر الفَرَق منه"بفتح الفاء والراء: مكيالٌ يسعُ ستة عشر رطلًا". فملء الكفِّ منه حرام"."رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال حديث حسن".
وعن ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام"."رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى وصححه".
فقد دلَّتْ هذه الأحاديث على أن كل شراب أسْكرَ فهو خمرٌ، وأن ما أسكر كثيره فالقليل منه حرامٌ، فالبيرة المعروفة إذا كان من شأنها إسكار مُتعاطي الكثير منها كانت خمرًا مُحرَّمة، وحُرمة القليل منها كالكثير.