فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 797

حكم جاحد وجوب الأركان الأربعة

(السؤال) : ما حكم من اعتقد عدم وُجُوب الصلاة والزكاة والصوم والحج؟

(الجواب) : هذه العبادات مِن أَرْكَان الإسلام وفرائضه المعلومة من الدين بالضرورة، فمن جَحَد وُجُوبَها وأنكر مشروعيتها فهو كافر بإجماع المسلمين.

قال الشوكاني في (نَيْل الأوطار) :"لا خلاف بين المسلمين في كُفْر من تَرْك الصلاة منكِرًا لوجوبها، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة"اهـ.

وقال الإمام النووي في المجموع:"إذا ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها أو جحد وجوبها ولم يترك فعلها في الصورة فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين، ويَجِب على الإمام قتلُه بالردة إلا أن يُسلِم، وتَسْرِي عليه جميع أحكام المرتدين، وهذا إذا كان قد نشأ بَيْن المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يخفى عليه وجوبها، فلا يكفر بمجرد الجَحْد، بل نُعرِّفُه وجوبها، فإنْ جَحَدَ بعد ذلك كان مرتدًّا. ومن جحد وجوب صوم رمضان والزكاة والحج فهو مرتد"اهـ.

وأما من تركها كسلًا وتهاونًا مع اعتقاد وجوبها فسيأتي بيان حكمه في فتوى أخرى في الباب الخامس. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت