فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 797

لا تَصِحُّ الصلاة إلا بالنية

(فرضت الصلاة ليلة المعراج وهي ليلة السبت سابع عشر رمضان قبل الهجرة بسنة ونصف وقيل: ليلة السابع والعشرين من رَجَب قبل رمضان المذكور. و كانت الصلاة قبل ذلك صلاتين، صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. قال تعالى:(وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) وقد خص الله ـ تعالى ـ خاتم رسله بالصلوات الخمس كما خصه بالأذان والإقامة وافتتاح الصلاة بالتكبير وخصه بالتأمين والركوع والسجود وتحريم الكلام)

(السؤال) : ما حكم الشريعة الغَرَّاء فيمن صَلَّى بغير نِيَّة وفيمن نَوَى ولم يُصَلِّ؟

(الجواب) : النية لابد منها في الصلاة، بل في كل عبادة مَقْصُودة، وهي شرط لانعقادها، فإذا صلى بغير نِيَّة فلا صلاة له، وإذا نَوَى صلاة الفرض ولم يُصَلِّه لم يُؤَدِّ الفرض الذي كُلِّف به، ولا يخرج بمجرد النية عن عُهْدَة التكليف، وأما ما وَرَد في بعض الأحاديث الضعيفة الإسناد من قوله عليه الصلاة والسلام:"نِيَّة المؤمن خير من عَمَله"فليس معناه، كما في شروح الجامع الصغير، أن النية الصالحة تُغْني عن العمل كما يَظُنُّ بعض العامة، وإنما معناه أن المؤمن لَمَّا كانت نِيَّتُه دائمًا أن يعبد الله ـ تعالى ـ ولا يشرك به شيئًا، ويطيعه ولا يعصيه، كانت نيته خيرًا من العمل من جهة دوامها وانقطاع العمل بالفراغ منه، والدائم خير من المنقطع، ومن جهة أن النية من عَمَل القلب فلا يَدْخُلها الرياء لعدم الاطلاع، عليها بخلاف العمل الظاهر فإنه قد يَتَطَرَّق إليه الرِّيَاء، وما لا يَقْبل الرياء خير مما يقبله، والخروج من عهدة التكليف لا يكون إلا بهما معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت