فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 797

تقليد الأئمة في مذاهبهم الفقهية

رُفع إلينا سؤال من الشيخ عبد الحفيظ إبراهيم اللاذقي ببيروت ـ لبنان هذا نَصُّه:

(السؤال) : هل يجوز للإنسان التقليد أو التلفيق من مذاهب الأئمة الأربعة ولو لغير ضرورة قبل العمل أو بعده في المعاملات أو في العبادات، كالصلاة أو التيمم أو الوضوء أو الغسل، كمن توضأ وضوءًا واجبًا أو اغتسل غسلًا واجبًا من ماء قليل مستعمَل في رفع حدث مقلِّدًا لمذهب الإمام الشافعي، وترك النية مقلِّدًا لمذهب الإمام أبي حنيفة، فهل يكون وضوؤه أو غسله صحيحًا أم لا؟

(الجواب) : (نشر هذا الجواب في رجب سنة 1373هـ بمنبر الشرق)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اطَّلعنا على هذا السؤال ونقول: من رحمة ـ الله تعالى ـ بعباده أن أرسل خاتم رسله محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشريعة هي خاتمة الشرائع وهي عامة وافية كفيلة بما يحتاج إليه البشر في كل زمان، دستورها الأول القرآن الكريم، والثاني السنن الصحيحة ـ ومنهما يَتَوَلَّد أَصْلَان آخران ـ هما إِجْمَاع المجتهدين على الحُكْم الشرعي، والقياس الصحيح فيما لم يَرِدْ فيه نص، وهو باب فسيح يَسُدُّ حاجة الأمة فيما يَجِدُّ من الحوادث والشؤون على تعاقب الدهور واختلاف الأحوال والعصور، وقد عُنِيَ علماء الأصول بتحرير القواعد والضوابط التي يُتوصَّلُ بها إلى استنباط الأحكام من هذه الأصول.

والأحكام العملية: وهي التي يُبحَث عنها في الفقه ـ منها ما لا يحتاج إلى نظر واجتهاد، وهي ما ثبت بالدليل القطعي واستفاض العلم به حتى أصبح معلومًا من الدين بالضرورة كأركان الصلوات الخمسة وتحريم الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت