وصية لوارث
"السؤال": توفيت سيدة وتركت فدانينِ، قيمتهما: 1500 جنيه الآن، ونقودًا قدرها 340 جنيها، وقد سلَّمت النقود قبل وفاتها إلى السائل، وأوصته أن يصرف منها ما يلزم لجنازتها، ويُعطى الباقي لبنتها الوحيدة، وللمتوفاة أخوة من الأب ذكور وإناث وأولاد أخ شقيق وأولاد أخت شقيقة، والكل يزعمون أنهم ورثة، ويُعارضون في الوصية فما هو الواجب اتباعه شرعًا في هذا المبلغ؟
"الجواب": حق الميت في التجهيز من غسل وكفن، وحمْل ودفن، مقدم على الدين والوصية والإرث، وحق المُوصَى له بما تنفذ فيه الوصية، مقدم على حق الإرث لقوله ـ تعالى ـ: (مِن بعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أوْ دَيْنٍ) . وللمُوصِي أن يُوصي لبعض ورثته بما لا يزيد عن ثلث التركة. وينفذ ذلك بدون توقف على إجازة باقي الورثة طبقًا لأحكام قانون الوصية المستمدة من مذاهب بعض الأئمة، فإذا كانت التركة هي ما ذكر وقيمتها هي المبينة به، فلا شك أن الموصَى به أقل من الثلث فتَستحق بنت المتوفاة بحكم الوصية الباقي من المبلغ المذكور، بعد صرف ما يلزم للتجهيز، ولو لم يرضَ باقي الورثة. وما بقي من التركة بعد الوصية يقسم بين الورثة، وهم على ما جاء بالسؤال، البنت ولها النصف فرضًا، والأخوة لأبٍ ولهم الباقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيينِ، ولا إرث لمَن عداهم، والله أعلم.