طلاق معلق
"السؤال": صدر منى طلاقٌ في مواجهة زوجتي بقولي لها:"تكوني طالقًا إذا خرجتْ ابنتِي دون علْمي أو إذني"وكان في نِيَّتِي التهديد فقط.
ثم انتهزت كريمتي فرصةَ سفري وخرجتْ بدون علمي.
وفي مرة ثانية حصلت مشادةٌّ بيني وبين زوجتي جعلتْني في حالة غضب شديد فقلت لها. أنت طالقٌ قبل ذلك."حسب المبين"وخُذى منى ستينَ طلاقًا، وكنتُ في حالةٍ شاعرًا بما أقوله.
ومن يوم ذلك تجنَّبتُ زوجتي، ولشدة غضبى وتأثير ألفاظها السابقة قرَّرتُ في نفسي، إنْ كان لها رجعة أُطلقها عقب تلك الرجعة مُباشرة، وتلفَّظتُ بذلك بيني وبين نفسي. فما رأى فضيلتكم؟
"الجواب": الصيغة الأولى من قبيل الطلاق المُعلق وقد قال الحالف إنه قصد بها منْع ابنته من الخروج، ولم يقصد الطلاق فلا يقع عليه بهذه الصيغة طلاق، وإن خرجتْ ابنته من المنزل بدون علمه.
أما الصيغة الثانية، فإذا كان يقصد بها الإخبار عن الطلاق الأول فلا يقع بها شيء، أما باقي الصيغة فإنه يقع بها طلقة واحدة رجعية طبقًا للمادة الثالثة من القانون فله مُراجعتها ما دامت في العدَّة، ولم يسبق وقوع طلاقينِ منه عليها. ...
أما ما ذكره أخيرًا من أنه إذا كان لها رجعة فيُطلقها عقب الرجعة مُباشرة، فهو وعْد بالطلاق، فإذا لم يُطلقها عقب المُراجعة، لا يقع عليه شيء بهذه الصيغة. والله ـ تعالى ـ أعلم.