فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 797

عهد الله يمينٌ

"السؤال": رجل حلَف أولا بقوله: أعاهد الله أن أكفَّ عن التدخين ابتداءً من: 15 شعبان"سنة 1369 هـ"إلى آخر شعبان. ثم تناول الدخان في يوم: 29 منه بعد صلاة العشاء، فهل يكون في ذلك حانثًا في يمينه؟

وحلف ثانيًا بقوله: أُعاهد الله ـ تعالى ـ أن أَكُفَّ عن التدخين ابتداء من 15 شعبان إلى آخر رمضان إنْ شاء الله، ثم شرِب الدخان في: 29 رمضان بعد العشاء، فهل يحنِث بشُربه؟

"الجواب": نصَّ الحنفية على أن مِن صِيَغِ اليمينِ قوله: عهْد الله ومِيثاقه لا أفعْل كذا. فإذا فعَل حنَث في اليمين، ووجبت عليه الكفارة، وهى تحرير رقبَةٍ أو إطعام عشرة مساكين أو كُسوتهم بما يَسْتُرُ عامَّة البدن، فإن عجَز عن إحداهما صام ثلاثة أيام متتابعةٍ. وحيث إنَّ السائل قد شرب الدخان في التاريخ المذكور فيكون شربه بعد انقضاء شهر شعبان إذْ عدَّته في هذا العام 29 يومًا ونهاية اليوم الأخير منه غُروب الشمس فلم يَحنث في حلفه الأول.

أما الحلف في المرة الثانية فلا حِنْثَ فيه بالشرب في أثناء المدة لتعليق اليمين بالمشيئة، وقد نصَّ الحنفية على أنه لا حنث مع التعليق بالمَشيئة لحديث:"مَن حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه". والشرط أن يكون التعليق بالمشيئة مُتَّصِلًا بالحلف لا مُنفصلًا عنه كما ذكره الإمام السرخسي وغيره من الفقهاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت