فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 797

القرآن يُوجِب الأخذ بالسنة النبوية

أوجب الله، تعالى، على عباده المؤمنين طاعته وطاعة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي بعثه للناس كافة مبشرًا ونذيرًا وداعِيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأَوْحى إليه بما أوحى من القرآن والبيان والشرائع فيما تَمَسُّ إليه حاجة البشر وتدعو إليه مصلحة الأمة في أمور الدين والدنيا جميعًا فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) وجعل طاعته ـ صلى الله عليه وسلم ـ طاعة له فقال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) وقال تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) وقال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وقال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) والرد إلى الله، تعالى، وإلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند التنازع في أمر من أمور الدين دقيقًا كان أو جليلًا، هو الرد إلى كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والرد إلى رسوله في حياته، وإلى سُنَّته بعد وفاته، وهو من مقتضيات الإيمان ولوازمه، وقد أخبر تعالى أنه خير للمؤمنين، وأن عاقبته أحسن عاقبة، إذ به الهداية، وفيه النجاة، كما أن الإيمان لا يتم إلا بالاحتكام إلى الرسول في حياته، وإلى سُنَّته الثابتة بعد وَفَاتِه فيما يَعْرِض من الخلافات والمنازعات وبِقَبُول قضائه برضًا وطمأنينة، وتسليم وإذعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت