فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 797

جواز لبْس الحرير الصناعي

"السؤال": هل لبس الحرير الصناعي محرَّمٌ شرعا كالحرير الطبيعي؟

"الجواب": يُتَّخذ الحرير الصناعي من لُب الخشب ومن حطب القطن وتحول هذه المواد كيمائيًّا إلى أوراق تُشبه أوراق النَّشاف، ثم تُغمر في أحواض الصودَا الكاوية المُخففة، وبعد بُرهة تُعصر وتُقَطَّعُ قطعًا صغيرةً، ثم يُضاف إليها مادة كيماوية أخرى لتحويلها إلى نوع آخر من"السيلولوز"يذوب في الصودَا الكاوية ويُطلق عليه"الفيسكور"ويكون في هذه الحالة سائلًا لَزِجًا في لون عسل النحل، ويُمرَّر في ثقوب صغيرة جِدًّا داخل"حمض كبريتيك"، فتتكون من ذلك"فَتْلَةُ"الحرير، ثم تَبيض وتغسل وتُجفف لتكون مُعدَّة للنسْج.

هذا هو الحرير الصناعي ومادته وصناعته كما وقفنا عليه من المُختصين وهو نوع من المنسوجات مُستحدث في الصناعة، وغير معروف في الصدر الأول، ومُغاير في المادة للحرير الطبيعي الذي تُخرجه الدودة المعروفة بدودة القزِّ ويُسمَّى الإبرسيم والديباج والقز والذي وردت نصوص الشارع بتحريم لبْسه على الرجال وظاهر أن هذه المنسوجات لا تُسمَّى في عُرف الشارع حريرًا وإن سُمِّيَتْ حَريرًا في العُرْف المُستحدَث على سبيل التشبيه فقط بالحرير الطبيعي ولا تَشملها نصوص التحريم فيَجوز لبسها للرجال كسائر الثياب القُطنية والكتَّانية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت