فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 797

طلاقُ الغضبان

"السؤال": حصل نزاعٌ بيني وبين زوجتي أمام أهلي، وكنت تزوجتُها رغمًا عنهم فغضبتُ وثارت ثائرتي، ولم أشعر إلا وأنا أُكَسِّر بعض أثاث المنزل، وقلتُ بأعلى صوتي زوجتي طالقٌ طالِق طالق، وأخذتُ أكرر هذا اليمين بكلمة"دون رجعة"وقلت لها ثانيًا في الوقت نفسه:"روحي وأنت طالقة"بالثلاثة دون رجعة"أكثر من ثلاث مرات، ثم قلت لها في الوقت نفسه:"روحي وأنت محرمة على تحريم الأم والأخت"وكرَّرتُ ذلك مرارًا، هذا وبعد أن هدأتْ ثورتي بنحو نصف ساعة قلت في سِرِّي"أرجعتُ زوجتي إلى عِصمتي"ثلاث مرات، وعندما صدر مني اليمين كنتُ أقصِد الطلاق الحقيقيَّ، وليس التهديد كما أنه لم يقع مني طلاق قبل ذلك . فما حكم ذلك؟"

"الجواب": الغضبان الذي لا يقع طلاقه هو الذي يخلط بين جده وهزله ويغلب عليه الخلل في أقواله وأفعاله، وإن كان يعلم ما يقول ويقصده على ما حقَّق العلامة ابن عابدين. فإذا كان الحالف قد بلغ به الغضب هذا الحدَّ فلا يقع عليه بصيغة من الصيغ المذكورة بسؤاله طلاق، وإذا لم يبلغ هذا الحد بأن كان في مبادئ الغضب بانت منه زوجته بالطلقة الثالثة من الصيغة الأولى بينونةً كبرى، لا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، أما باقي الصيغ فتكون لَغْوًا لصُدورها منه بعد أن صارت زوجته أجنبيةً عنه. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت