معنى سبيل الله في مصارف الزكاة
(السؤال) من"بيت المغرب"بالقاهرة: قامت جماعة من المسلمين بنشر التعليم الديني ببلادنا لِمَحْو الجَهْل، ودَعَتِ المسلمين إلى ضرورة جَمْع أموال الحبوب والماشية وزكاة الفطر وجلود الأضاحي للاستعانة بها في إنشاء مَدَارِس إسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن، ولكن جماعة من المنتسبين للعلم في البلاد قالوا: إن هذا ليس من مَصَارِف الزكاة فلا يجوز شرعًا صرف الزكاة إليه؟ نرجو البيان الشرعي.
(الجواب) : إن من مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ) إلى آخر الآية، إنفاقَها (فِي سَبِيلِ اللهِ) وسبيل الله عام يشمل جميع وجوه الخير للمسلمين؛ من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد وتجهيز الغزاة في سبيل الله، وما أشبه ذلك مما فيه مصلحة عامة للمسلمين. كما دَرَجَ عليه بعض الفقهاء واعتمده الإمام القفال من الشافعية ونَقَلَه عنه الرازي في تفسيره، وهو الذي نَخْتَاره للفتوى.
وبناء عليه لا مانع من صرف زكاة النقدين والحبوب والماشية وكذا زكاة الفطر في الأغراض المشار إليها في السؤال لما فيها من المصلحة الظاهرة للمسلمين خصوصًا في هذه الديار.
وأمَّا جلود الأضاحي فلا وَجْهَ للتوقف في صَرْفِها في هذه المشروعات التي تعود بالخير على المسلمين إذا تَصَدَّق بها المُضَحُّونَ في ذلك. والله تعالى أعلم.