فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 797

طلاق مُنَجَّزٌ

"السؤال": في ساعة غضبٍ قلت لزوجتي:"أنت طالق ثلاث مرات مُتفرقة"وكنتُ غير مُتمالك لأعصابي، فهل لهذه الزوجة من عوْدة من غير أن تَنكح زوجًا غيري؟

"الجواب": هذه الصيغة طلاق مُنجز مُكرَّر فيه لفظ الطلاق ثلاث مرات فيقع بالثالث طلاقٌ بائن بينونةً كبرى لا تحلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره، ويدخل بها دخولًا حقيقيًّا، ثم يُطلقها أو يموت عنها وتنقضي عِدَّتها، وذلك في حكم القضاء، أما ديانةً فإن كان ينوِى بالصيغتينِ الثانية والثالثة تأكيد الطلاق الأول، لم يقع إلا طلقة واحدة رجعية ما لم تكن مسبوقةً بطلقتينِ وإنْ كان يقصد بكل صيغة إنشاء طلاقٍ، فالحكم فيها كالحكم في القضاء.

ثم إن الغضبان الذي لا يقع طلاقه هو الذي وصل به الغضب إلى أن اختلط جِدُّهُ بهزْله، وغلب عليه الخلل في أقواله وأفعاله، وإنْ كان يعلم ما يقول ويقصده، فإذا لم يكن قد وصل به الغضب إلى هذا الحدِّ، وقع طلاقه على نحو ما بيَّنَّاه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت