فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 797

ذكر الله تعالى بعد الأذان

(السؤال) : يقول أناس بعد أذان الفجر: (سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله) جهرًا سَبع مرات. فهل لهذا أصل شرعي؟

(الجواب) : إن معانيَ هذا الباب لا يتذوقها إلا العارفون، والكلام فيها ضَافِي الذيول، وحَسْبُك منه الآن ما نقول، فسبح بحمد ربك وكن من الشاكرين. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) .

ووَرَدَ في الذكر ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبى هريرة وأبى سعيد، رضى الله عنهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَقْعُد قوم يذكرون الله إلا حَفَّتْهم الملائكة وغَشِيَتهم الرحمة ونَزَلَت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده) .

وعن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكثر أن يقول قبل موته: (سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه) متفق عليه.

وعن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبْحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، أستغفر الله وأتوب إليه. مَن قالها كَتَبَ الله كما قال، ثم عُلِّقَت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها حتى تلقى الله يوم القيامة مختومة كما قالها) . أخرجه البزار في مسنده، كما ذكره الشوكاني في شرحه تحفة الذاكرين.

ويؤيده ما رواه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن أبى شيبة في مصنفه وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه في فضل سبحان الله وبحمده، وسبحان الله العظيم وبحمده، وما ورد في الكتاب والسنة في فضل الاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت