فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 797

طلاق مُعلَّق

"السؤال": غضبتْ زوجتُه وتأهَّبتْ للخروج من المنزل قاصدةً الذهاب إلى أهلها في بلدة أخرى فقال لها ما نصُّه:"لو خرجتِ تكونين خالصةً"فقالت:"وما له"فقال لها ما نصُّه:"عليَّ الطلاق بالثلاثة لو خرجتِ ما تخشِّي البيت إلا ميتة"يُريد ما ترجع إليه طوال حياتها، فلم تعبأ بقوله، وخرجتْ من المنزل وذهبت إلى موقف السيارات للذهاب إلى بلْدتِها، فخرج وراءها بعض النِّسْوة، وأقنعْنها بالعُدول عن عزْمها فعادت إلى المنزل، فهلْ وقع عليها الطلاق بهذه الأيْمان؟ مع العلْم بأنه لم يقصد وُقوع الطلاق عليها إذا خرجتْ من المنزل ولا إذا ذهبت إلى أهلها، ولم تتَّجه نِيَّتُه إلى ذلك، وإنما قصْده منعها من الخروج، والذهب إلى أهلها وحدها.

"الجواب": إذا كان الواقع كما ذكر بالسؤال من حيث الصيغة والقصْد فلا يقع طلاق إذا خرجتْ، لا بالصيغة الأولى التي علَّق فيها الطلاق صريحًا على خروجها من المنزل، ولا بالصيغة الثانية التي هِي من قبيل الطلاق المعلَّق أيضًا؛ لأن القصد في الصيغتينِ مجرد حمْل زوجته على عدم خُروجها من المنزل دون وقوع الطلاق عليها إذا خرجت، كما ذكر بالسؤال، وذلك طبقًا لمَا جرى عليه العمل أخيرًا في القضاء والإفتاء بالديار المصرية، وإنْ كان خلاف مذهب الحنفية كما تقدَّم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت