فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 797

المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام

كتبت جريدة منبر الشرق ما يأتي تحت هذا العنوان:

استغلت الجماعة الأحمدية بالهند رأيًا لأحد الشيوخ الأزهريين قال فيه بوفاة عيسى ـ عليه السلام ـ فأذاعوا أن علماء الأزهر الشريف أَفْتَوا بالإجماع بموت عيسى ابن مريم، وهم يريدون من وراء ذلك أن يثبتوا أن زعيمهم"غُلام أحمد"القادياني هو المسيح المنتظر؛ لأن المسيح قد مَاتَ وحَلَّت رُوحه فيه.

وقد هال هذا الأمرُ علماءَ الإسلام في الهند، فطلبوا بيانًا من مبعوث المؤتمر الإسلامي والأزهر هناك، فبادر بإرساله إليهم فترجموه إلى اللغة الأوردية، ونشروه في الصحف الإسلامية الهندية. وهو بالطبع يخالف رأي الشيخ المذكور ويتفق مع رأي أهل السنة والجماعة.

ولَمَّا كانت المسألة من الأهمية بمكان، وكان إخواننا مسلمو الهند وغيرهم من أمة القرآن ينتظرون كلمة مباشرة من كبار علماء الأزهر، فقد عرضنا الأمر على فضيلة المفتي الأكبر السابق (الشيخ حسنين محمد مخلوف) فبعث إلينا ـ أثابه الله ـ بالبيان الشافي ونصه:

إن مما تظاهرت عليه أدلة العقل والنقل وأجمعت عليه الرسالات السماوية أن الله تعالى واحد لا شريك له، له الكمال المطلق والقدرة الشاملة والعلم المحيط والحكمة البالغة والتدبير المحكم لكل شيء خلقًا وإيجادًا وبقاء وإفناء (لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

ابتدع خلقه الأول من غير مادة وهي من خَلْقِه الذي ابتدعه، وابتدع النوع الإنساني على غير مثال سَبَق بخلق آدم من المادة الطينية، ثم خَلَق زوجه منه فكان خلقه من غير أبوين أول سطر في لوح الوجود الإنساني ناطق بكمال قدرة الخالق ـ جل وعلا ـ وبداعة صنعته، وكان السطر الثاني خلق عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ من غير أب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت