رضاع مُحرِّم
"السؤال": رضعتْ بنتى من زوجة عمِّها، ثم تزوجتْ من ابن زوجة عمِّها المذكورة، وعاشت معه خمس سنينَ، أنجبت خلالها طفلين، وحدث بينهما شقاق، وظهر أمر الرضاع، فما حُكم الشرع في ذلك؟
"الجواب": إذا ثبت أن هذه الزوجة رضعتْ مِن أم زوجها خمس رضعات مُتفرقات في مدة الرضاع، وهي سنتانِ على الأصحِّ المُفتَى به، كانت هذه الزوجة أُختًا لزوجها من الرضاع، بناء على القوْل بأن الرضاع المُحرم ما كان خمس رضعات متفرقات فأكثر، وهو مذهب الشافعية وأحمد في المشهور عنه، وهو الذي اخترناه للفتوى. وعلى ذلك تكون هذه الزوجة مُحرَّمة على زوجها كأُخته من النسب، ويجب عليهما الافتراق لفساد نِكاحهما شرعًا، وتجب عليها العدَّة من تاريخ الافتراق ويثبت نسب أولادهما منه، فإنْ لم يفترقَا ورفع أمرهما إلى القضاء، فرَّق القاضي بينهما والله أعلم.