فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 797

اعتناق مذهب البهائية رِدَّة

(السؤال) : من موظف بمصلحة الميكانيكا بالقاهرة:

يَمتلك رجل حِصة في منزل بالميراث عن والده المسلم، ولهذا الرجل ولدان وبنتان، وقد اعتنق هو وأحد ولديه وبنتاه مذهب البهائية الذي يُقَرِّر أن القيامة التي جاءت في الكتب السماوية هي قيام البهاء بدعوته، وأنه قد انتصب ميزانًا، وتَمَّ الحساب فلا بَعْثَ ولا نشور بعد الموت خلافًا لِمَا تثبته الأديان السماوية. أمَّا الولد الثاني فقد تَمَسَّكَ بالإسلام الحنيف، وقد تُوفِّيَ هذا الرجل البهائي في سنة 1951م وظهر أنه كَتَبَ لابنه البهائي الحصة التي يَمْلِكها بالميراث عن والده المسلم في المنزل المذكور. فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل له حق التصرف في هذه الحصة بتمليكها لولده البهائي؟

(الجواب) : باعتناق هذا الرجل مذهب البهائية المعروف صار مرتدًّا عن الإسلام لِمَا عُرف عن عقائدها من أنها كُفْر صُراح. والمرتد عند الحنفية يَزُول مُلْكُه عن ماله زوالًا موقوفًا، فإن أسلم عاد إليه ملكه، وإن مات على رِدَّتِه وَرِثَ كَسْبَ إسلامه وارِثُه المسلم، وأما كَسْب رِدَّتِه فلِبَيْت المال (المالية) ويَنْبَنِي على ذلك أنَّ تَصَرُّفَه في ماله يكون موقوفًا إذا كان مبادلة مال بمال كالبيع أو تَبَرُّعًا كالهِبَة ونحوهما، فإن أسلم صَحَّ تَصَرفه فيه، وإن مات على ردته بَطَلَ تصرفه فيه.

وبقول أبي حنيفة في زوال الملك زوالًا موقوفًا بسبب الردة قال مالك وأحمد في رواية عنه، وهو الأصح من قول الشافعي.

فبموت هذا الرجل مرتدًّا تبطل جميع تصرفاته في ماله بالبيع أو الهبة أو الرهن ونحو ذلك، ويَرِث ابنُه المسلمُ ما كَسَبه المرتد في حال إسلامه وهو الحصة المذكورة التي تملَّكها بالميراث عن والده. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت