فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 797

هل يحلُّ أكل الجنين بعد ذبح الأم

"السؤال": رجلٌ يملك ناقة فذبحها ووجد في بطنها جنينًا حيًّا مستكمل الخلقة وبه شعر طوله سنتيمترانِ تقريبًا، فذبحه وأكل منه هو وآخرون، فما حُكم الأكل منه شرعًا؟

"الجواب": من نَحَرَ ناقةً"مثلًا"فوجد في بطنها جنينًا حيًّا تام الخلقة فذبحه حلَّ أكْله أما إذا وجده ميتًا فعند الإمام أبي حنيفة؛ وهو قول زفر والحسن بن زياد لا يحلُّ أكله أشعر أو لم يشعر، تكامل خلْقه أو لا؟. لأن الجنين له حياة مُستقلة تُتصور بعد موت أمه فلا بد له مِن ذبحٍ خاصٍّ به؛ ولأن ما هو المقصود من الذبح وهو فصل الدم عن اللحم لم يتحصَّل في الجنين بذبح أمه، وإسالة دم أمه لا يترتب عليها إسالة دم الجنين.

وعند الإمامين أبي يوسف ومحمد إذا ذُبحت أمه ووجد ميتًا تامَّ الخِلْقة حلَّ أكْله؛ لأن ذبح أمه ذبحٌ له عندهما، إذ هو جزء منها متصل بها يتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها. وما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة ومَن تبِعه هو الراجح المُفتى به، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت