فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 797

الأسئلة في هذا الباب كثيرة والوقائع مُنوَّعة، ولكلِّ سائلٍ عبارته وظروفه وملابساته، والإفتاء فيها كثير تبعًا لها ولا يُغنى فيه جواب عن جواب وقد اقتصرنا على البعض دومًا للاختصار، ومما يلزم التنبيه عليه هنا:

(1) أن الطلاق أبْغضُ الحلالِ إلى الله تعالى: وهو فصْمٌ لعُرَى الزوجية وقطعٌ لعلائقها التي تمتدُّ إلى الأولاد والأُسَر. وله نتائج خطيرة في نظام الأسرة وكيانها. فلا يَسوغ الإقدام عليه إلا إذا اقتضتْه الضرورة ومَسَّتْ إليه الحاجة، وهو إنما شرع في الإسلام كالدواء يتداوى به من وبيل الداء، وإذا أسرف المريض في الدواء أوْدَى به وآذاه. وعند الاضطرار للطلاق يلزم أن يكون تسريحًا بإحسان لا عَنَتَ فيه ولا مُضارة كما قال تعالى (فإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تسريحٌ بإِحْسَانٍ) .

(2) وأن الحلِف به ـ كما اعتاده كثيرٌ من العامَّة في المُخاصمات والمُعاملات بل في اللهْو واللعب وتَوَافِهِ الأمور ـ شأن مَن لا خلاق لهم ولا زاجرَ لهم من دِينٍ ولا حاجز مِن خُلق. فعلى العاقل الرشيد حبْس لسانه عنه حتى لا يعتاده في كثير ولا قليل، وصيانة زوجته وأُسرته بل ونفسه من مضَارِّهِ الأخلاقية والاجتماعية والمالية حيث لا ضرورة تدعو إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت