الرضاع بالشُّرْب من الكوب كالرضاع بالمصِّ من الثَّدْي
"السؤال":"المنيا"ـ شاب تزوَّج بنت خالته ولم يدخل بها، ثم أخبرته خالته بعد العقد أنها أرضعتْه وهو في سن الرضاع مع بنتها الأخرى التي تُوفيت، وكان شُربه لبنها في كوب خمس مرات أو أكثر أو أقلّ، ولا تذكر عدد الرضعات بهذه الطريقة بالضبط ـ فهل يجوز لهذا الشاب التزوج بهذه الفتاة أو يحرم شرعًا؟
"الجواب": إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال، فيَحرم عند الحنفية على هذا الشاب التزوج بهذه الفتاة، قلَّ الرضاع أو كثر، وسواء أكان بالمصِّ من الثدْي أم بالشرب إذا وقع في قلبه صدق المُخبر، ويجب عليهما المُتاركة فورًا. وأما عند الشافعية والحنابلة في المشهور من أن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات متفرقات فأكثر، وأن ما دون الخمس لا يُحرم وأن الشك في عدد الرضعات لا يثبت به التحريم فتحلُّ له، ويصحُّ زواجه بها سواء أكان الرضاع بالمصِّ أم بالشرب من الكوب وبه نأخذ في فتاوينا، والله تعالى أعلم.